حديث عن الجراحة البلاستيكية.......

النشر: 08.10.2008. تم التحديث: 28.01.2009

عندما نتكلم عن الجرّاح البلاستيكي فسنتصوّر في معظم الحالات طبيب التجميل الذي يقوم بعمليات تكبير او تصغير الصدر و يمصّ الدسم و يغيّر حجم و شكل الأنف. ذلك ما نستطيع ان نشاهده في عدد كبير من المسلسلات التلفيزونية اليوم. ولكن الواقع مختلفة مما يجري في التلفاز.

الجراحة البلاستيكية اختصاص واسع جدا و نجد داخله جراحة الأخطاء الناشئة و الورم و الحادث و المشكلات الجلدية المزمنة و من الطبيعي انّ الاختصاص يحتوي على جراحة التجميل أيضا. إنّ في كلّ اختصاص الطب يجب على الطبيب ان يعرف علم التشريح لكل الجسم بشكل بارز و تامّ استثناء معرفة تشريح المخّ و الاعضاء الداخلية التي تقع داخل الصدر و البطن. و لا نبالغ عندما نقول إنّ الجراحة البلاستيكية تهتمّ بالجسم كله و ذلك بداية من الرأس حتى الكعب.

من ناحية جراحة الرأس يجب على الجرّاح ان يحلّ الجروح المتنوعة في المناطق الوثيرة ما تحت المادة الجلدية و يغلق الجروح الواسعة التي تكون نتيجة العمليات الاونكولوجية في الوجه و يجب عليه ان يشرف و يزيل على الاخطاء الطبيعية عبر الطرائق المستخدمة في اختصاص طب التجميل. اما الاطراف الأعلى فتهتم الجراحة البلاستيكية خاصة باليد اذن بالمنطقة ما بين رسغ اليد و البنان النهائي ولكنه من الممكن ان تحلّ الجراحة البلستيكية مشكلات العضد كلها. اما الطب الغربي اليوم فهناك اختصاص فردي يهتم "بجراحة اليد" و إنّ "جراحة اليد" تعبير خاص في الجراحة في اوروبا و امريكا. تستطيع "جراحة اليد" ان تحلّ كل المشكلات المتعلقة باليد و منها الأخطاء الناشئة و الإصابات الرماتزمية و بتر الأصابع و اليد و العضد و العملية العكسية. اما منطقة الصدر فعندما اُزيلت الثدي باسلوب جزئي ام تام و ذلك نتيجة لمرض السرطان يجب على الجرّاح ان يصلح الثدي اصلاحا مميزا. و يصلح الجرّاح الجروح المسببة بعد عملية القلب او الرئة. إنّ اصلاح الثدي بمساعدة المادّة الجسمية الذاتية او غرس مادّة السيليكون مهمة غير سهلة و لذلك ممكن القول إنّ

اصلاح الثدي اختصاص طبّيّ فردي بنسبة للجراحة بصورة عامة. اما منطقة البطن فيحلّ الجرّاح خاصة     الفتق العضلي و الأخطاء الناشئة. اما منطقة الحوض فيقوم الجرّاح بعملية "ديكوبيتوس" اذن القرحة التي  تكون نتيجة لضغط وزن المرضى الذين اُصيب نخاعهم الشوكي و ذلك إضافة الى العمليات التي تحلّ الأخطاء الناشئة للأجهزة التناسلية. اما العمليات للأجهزة التناسلية فهناك منافسة لنا من قبل اطباء الجهاز البولي في هذه الأيام لأنهم يستطيعون القيام بهذا نوع العملية أيضا. اما الاطراف الاسفل فنرى هناك المشكلات الشبيهة بمشكلات الاطراف الاعلى و إضافة الى ذلك لا محاولة من حلّ الاصابات المزمنة و منها قرحة الساق مسببة بنقص في الأوردة و الشرايين و حلّ مشكلة "الرِجل السكّري" يعني مشكلة وجود الجروح العميقة عند المرضى الذين مرضوا مرض السكّري. 

انّما ذكّرناه من طرائق اصلاح الجسم البشري من قبل لا نستطيع ان نسميه عمل الجرّاح انّ السطور السابقة نموزج صغير فقط. الجراحة البلاستيكية الاصلاحية تعني ازالة اخطاء الصحة و هى مجال اساسيّ بنسبة للجرّاح البلاستيكي. بجانب طرائق العلاج التي قد ذكّرناها فهناك اختصاص علاج الاحتراقات الذي أصبح اختصاصا مستقلّا في الطب اليوم. لكي يستطيع الجرّاح ان يستعمل كل طرائق العلاج يجب عليه ان تكون عنده مهارة مميزة في استخدام الطرائق الجراحية يعني يجب عليه ان يستطيع اخذ المادّة العظمية من الحوض و اخذ اجزاء الضلع او الضلع كله او ان يستطيع الجرّاح يقوم بالعملية بمساعدة المجهر الطبي الخ.

إنّ طب التجميل مرحلة سابقة في تطوّر الجراحة البلاستيكية. لا يستطيع الجرّاح ان يقوم بالعملية البلاستيكية دون معرفة المادّة الجلدية الدقيقة ليعرف مناطق الإلتحام السريع المناسبة و يعرف اخطار الطريقة التي أختارها. طب التجميل ليس من الممكن ان ينفّذه طبيب الاّ الطبيب الخبيرالذي لديه الخبرة الطويلة و التصوّر و الشعور الدقيق. اذا حصلت مشكلة خلال العملية فسيستطيع هذا نوع الطبيب ان يحلّ الحالة كخبير المستوى الارقى.

انّ رغبة في الشبابة و الجمال و النحول تأْتي بالطرائق المعجزة الثورية التي تسهّل حصولكم على اغراضكم. في نفس الوقت لا شك من انّ الإنسان الوحيد يستطيع ان يساعدكم بلوغ اغراضكم و انّ الإنسان يُسمى الجرّاح البلاستيكي. ولكن عددا كبيرا من الذين يهبون بتجميل اجسامكم خادعون ليست لديهم الخبرة المطلوبة المهمة.

عندما تشاؤون اجراء العملية الجراحية فلا تخافوا من ان تسألوا عن تخصّص الطبيب و خبرته في هذا المجال اذن في اختصاص طب التجميل و الجراحة البلاستيكية.  

PhD.المألف: د. ايفو مينشيك,