جراحة الأعضاء التناسلية

النشر: 29.06.2010. تم التحديث: 30.06.2010

مقابلة مع الجرّاحة التجميلية الدكتورة بترا بيرغير (فرانكفورت ناد موهانيم و زوريخ)، الأخصائية بالجراحة التجميلية للأعضاء التناسلية منذ سنوات طويلة. تتحدث الدكتورة عن المفاهيم الخاطئة الشائعة بهذا الخصوص وتقول ان شفري المهبل هما أقل الأجزاء فهماً في جسم المرأة، حيث أنها توصلت خلال عملها الطويل أن الأغراض التجميلية توضع كسبب لإجراء عملية جراحية عند أقل من 15 بالمئة من المريضات. تشرح الدكتورة بيرغير في المقابلة لماذا يعتبر عملها مهماً لعدد كبير من النساء وكيف يمكن تحسين العمل المشترك بين فروع الطب الأخرى ولماذا يجب على مؤسسة التأمينات الصحية دفع التكاليف المتعلقة بذلك.

سؤال: بناء على خبرتك ماهي الأسباب التي تدفع النساء للقيام بعملية تجميل شفري المهبل؟

الدكتورة بيرغير: الأسباب الرئيسية هي ارتداء الملابس والرياضة والاتصال الجنسي. إن النساء ذوات شفرين متضخمين لا يستطعن ارتداء الملابس الضيقة ولا الحركة بحرية لأنهن يشعرن بإحساس دائم بالاحتكاك، مما يضطرهن لإدخال هذه الزوائد المتضخمة إلى المهبل لتلطيف الاحساس المزعج خلال المشي. في حال ارتداء البيكيني أو السترينغ تانغ ينتابهن خوف دائم من التعرض لحالات مزعجة، لأنه يمكن لهذه الزوائد أن تبرز من الجانبين، وهذا مايقلقهن. أيضاً فهن يتحايدن الألبسة الرياضية لأنهن يشعرن أن المحيط من كل الجهات يراقبهن.

سؤال: ويؤدي هذا أيضاً إلى الكثير من الازعاجات الأخرى.

الدكتورة بيرغير: نعم، ولدى هؤلاء النساء مشاكل عند الجلوس والمشي والجري وركوب الدراجة والخيل وخلال الكثير من النشاطات الأخرى، وبالطبع خلال الاتصال الجنسي. لأن الكثير من النساء لا يردن – أو لا يستطعن – الكلام مع شريكهن عن هذه المشاكل، فالقسم الأكبر منهن يصمت ويتعذب، وفي أسوأ الحالات إلى الوقت الذي ستنتهي به العلاقة مع الشريك، أو أنهن يحصلن من أحد ما على نصيحة سيئة ويقمن بإجراء عملية غير ناجحة، يمكن أن تؤدي بعد ذلك إلى عدوى ما تستمر مدى الحياة عن طريق هذه المنطقة الحساسة. أحياناً يتم قص جزء كبير من الشفرين أو تتم عملية القص بشكل سيء وينشأ عن ذلك عدم تناظر بينهما أو تصبح الحواف غير جميلة. العملية الناجحة تراعي دائماً خصوصية علم التشريح ووظيفة تلك المنطقة. من المحبذ حول هذا الموضوع استشارة إخصائي.

سؤال: أين تعتقدين أنه يجب يحصل تغيير؟

الدكتورة بيرغير: أتمنى أن تتشكل معرفة جديدة بهذا الموضوع، ليس فقط عند النساء إنما عند زملائي من الفروع المتعلقة بأمراض النساء، والأمراض البولية والجراحة التجميلية. يمكنهم بسهولة خلال الفحص الطبي الروتيني التحدث مع المريضات عن الأعضاء التناسلية وسؤالهن فيما إذا يعتبرن تضخم الشفرين مشكلة أم لا، أو عن المشاكل المتعلقة بالشهوة الجنسية الزائدة التي تحصل نتيجة لتوسع المهبل بعد ولادات عديدة. اعتقد أننا بذلك نقوم بمساعدة النساء على التحدث عن مشاكلهن بحرية أكثر.

سؤال: ربما تملكين ميزة كونك مرأة أن المريضات يصارحنك أكثر؟

الدكتورة بيرغير: بالتأكيد هناك أطباء يستطيعون التحدث بشكل جيد جداً عن المشاكل النسائية، ولكن من الحقيقة القول أن الكثير من النساء يشعرن بأريحية أكبر عندي أنا كطبيبة، لأنهن يستطعن شرح مشاكلهن بحرية أكبر ولأنني أعرف التفصيلات التشريحية لجسم المرأة ليس فقط من منظار علم الطب. على الأقل مريضاتي يؤكدن دائماً كم هو مهم إجراء عملية عند طبيبة وليس عند طبيب، كما أن طاقم العمليات الذي لدي كله من النساء، لأن بعض النساء لا يحبذن الكشف عن منطقة الأعضاء التناسلية أمام طبيب.

سؤال: كيف يصبح الطبيب – أو بحالتك أنت: الطبيبة – أخصائياً بجراحة الأعضاء التناسلية؟

الدكتورة بيرغير: فيما يتعلق بهذا الاختصاص لا يوجد في ألمانيا أي فرع تعليمي. أنا طبيبة مختصة بالجراحة التجميلية، وقد اكتسبت العلم الخاص بجراحة منطقة الأعضاء التناسلية في الولايات المتحدة، في بيفرلي هللس والبرازيل، حيث أن هذا الإختصاص هناك متقدم جداً وأنا استطعت التعلم على يد أمهر المختصين.

سؤال: ماهي الأسباب غير التجميلية التي تدفع باتجاه القيام بهذا الاجراء؟

الدكتورة بيرغير: يمكن للنساء ذوات الشفرين المتضخمين أن يجدن مشاكل عند استعمال الصمام القطني، وغير ذلك يمكن أن يؤدي هذا إلى تغيير مسار التيار البولي مما يسبب أيضاً إزعاجات أخرى خلال عملية النظافة الشخصية. يمكن أن تكون العملية التجميلية ضرورية أيضاً نتيجة لأمراض تسبب أورام في منطقة الأعضاء التناسلية. يعتقد الكثير من الناس أن السبب الكائن وراء العمليات التجميلية في منطقة الأعضاء التناسلية هو عجز العضو التناسلي، ولكن هذا ليس صحيحاً، حيث أن الأمر يتعلق بالشعور المريح للمرأة خلال الحياة اليومية ووظيفتها الجسدية. الأسباب التجميلية تأتي بالمرتبة الثانية، لذلك فإن العمليات الجراحية للأعضاء التناسلية تتعلق في أغلب الأحيان بأسباب صحية أو وظائفية. لذلك فإن التكاليف الناشئة يجب أن تعوضها مؤسسة التأمينات الصحية.

سؤال: وهذا لم يتم بعد حتى الآن ؟

الدكتورة بيرغير: لا، لأن ذلك يعتبر عملاً تجميلياً. في اللحظة التي تسمع فيها مؤسسة التأمينات الصحية كلمة ليزر تظن مباشرة أن الأمر يتعلق بالتجميل. بشكل عام يعتقدون أن عملية تصغير الشفرين هي إجراء تجميلي وخطأً ينطلقون من قناعة أن النساء يقمن بهذا لأنهن غير راضيات عن منظرهما.

سؤال: حدثينا عن عملية ترميم غشاء البكارة التي تقومين بها أيضاً، ولماذا تهتم بها النساء؟

الدكتورة بيرغير: هناك مجموعتان مختلفتان: الأولى هي النساء العربيات من الشرق الأوسط اللواتي لديهن حيال هذا الأمر أسباب دينية وإجتماعية، حيث يتم فحصهن بشكل دقيق قبل الزواج من قبل طبيب نسائي تختاره حماتهن، وهو بدوره عليه أن يتأكد من أن غشاء بكارة العروس ليس ممزقاً، وحسب العادات هناك ينتظر بعد ليلة الدخلة أن يبقى الدم على شرشف النوم، وإن لم يحصل ذلك فيمكن لعائلة العروس أن تتعرض للرجم. هؤلاء النساء يتهددهن إما الموت أو الطرد من المجتمع. المجموعة الثانية هي النساء المغتصبات اللواتي تعرضن لصدمة جنسية. هؤلاء النساء يرغبن بإسترجاع بكارتهن لكي يستطعن من جديد اختيار الرجل الأول في حياتهن.

سؤال: أنت تعرضين أيضاً عملية تضييق وإعادة الحيوية إلى المهبل، حدثينا لو سمحت عن هذا الأمر.

الدكتورة بيرغير: الأمر هنا يتعلق بتمديد القناة المهبلية بحيث يؤدي إلى زيادة الشعور الجنسي لدى المرأة(وشريكها). بنفس الوقت هنا أعالج أيضاً أعراض الضعف الظاهرة على جدران المثانة والشرج.

سؤال: ماهي طريقتك الأكثر شيوعاً في العلاج ؟

الدكتورة بيرغير: تضييق المهبل، وإن لحوالي 40 بالمئة من مريضاتي اللواتي أجريت لهن عمليات جراحية أجريت أيضاً عملية تجميل لحواف المهبل، وعادة تجرى العمليتان دفعة واحدة.

سؤال: من الواضح أن جراحة الأعضاء التناسلية هي بالنسبة لك هواية حقيقية.

الدكتورة بيرغير: نعم، لأن أغلب الأطباء لا يرون فيها أية حاجة، وهم لم يقبلوا على هذا العمل لكي يسألوا النساء من مختلف طبقات المجتمع ويحصلوا منهن على معلومات مفيدة يعتمد عليها. أنا أجرت عمليات جراحية لمئات النساء وقد سألت جميعهن عن الأسباب التي دفعتهن لذلك. هناك موضوع يشغلني بشكل خاص وهو أني ألتقي من جديد خلال عملي بنساء مسكينات كنَّ ضحية طقوس الختان. المطلوب هنا ليس فقط تقديم المحبة لهؤلاء النساء إنما تقديم مساعدة معينة. لذلك نؤسس الآن منظمة تهتم بهذا الموضوع وستضع البرامج الخاصة بذلك.

الدكتورة بيرغير: نعم، لأن أغلب الأطباء لا يرون فيها أية حاجة، وهم لم يقبلوا على هذا العمل لكي يسألوا النساء من مختلف طبقات المجتمع ويحصلوا منهن على معلومات مفيدة يعتمد عليها. أنا أجرت عمليات جراحية لمئات النساء وقد سألت جميعهن عن الأسباب التي دفعتهن لذلك. هناك موضوع يشغلني بشكل خاص وهو أني ألتقي من جديد خلال عملي بنساء مسكينات كنَّ ضحية طقوس الختان. المطلوب هنا ليس فقط تقديم المحبة لهؤلاء النساء إنما تقديم مساعدة معينة. لذلك نؤسس الآن منظمة تهتم بهذا الموضوع وستضع البرامج الخاصة بذلك.

سؤال: دكتورة بيرغير ماهي باختصاربالنسبة لك أهم الأهداف في مجال جراحة الأعضاء التناسلية؟

الدكتورة بيرغير: قبل كل شيء ان يؤدي هذا الموضوع إلى تغيير طريقة تفكير الناس، حيث أن الطب النسائي التقليدي يتجاهل تماماً الأمور المتعلقة بالمشاكل الجنسية ومشاكل حواف المهبل، ففي هاتين الحالتين اللتان تعتبران الأكثر أهمية يتعلق الأمر بوظيفة العضو والشعور المريح وليس بالمنظار النجميلي. إن عدم المعرفة بهذا الموضوع يؤدي إلى الكثير من المشاكل وسوء الفهم، ولأن مؤسسة التأمينات الصحية لا تعوض هذه التكاليف فلا تتم هذه العمليات الجراحية. لذلك يجب أن نشرح للناس أن هناك مشاكل حقيقية يمكن معالجتها بنجاح بفضل الجراحة الحديثة للأعضاء التناسلية.

للحصول على معلومات أكثر عن الدكتورة بترا بيرغير وعملها يكمنكم مشاهدة موقعها على الإنترنت http”//www.praxis-berger.com/